دبي، الإمارات العربية المتحدة، 22 أكتوبر 2026: تشارك دبي الإنسانية هذا الأسبوع في معرض ومؤتمر آيدكس 2026 الذي ينعقد يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في جنيف، سويسرا، لاستعراض منظومتها الإنسانية المتكاملة وتعزيز الحوار حول بناء سلاسل إمداد إنسانية أكثر مرونة وترابطاً وتنوعاً.
وعلى مدى اليومين، تلتقي دبي الإنسانية مع المنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين وشركات القطاع الخاص، للتعريف بالفرص التي توفرها بصفتها سلطة منطقة حرة، وبدورها في دعم العمل الإنساني العالمي. كما تتيح منصتها في المعرض فرصة لاستعراض إمكانات مجتمعها الدولي، واستكشاف فرص انضمام أعضاء جدد إليه، وتسليط الضوء على جهودها الرامية إلى بناء شبكة أمان عالمية تربط بين المراكز الإنسانية والموارد والبيانات والقدرات اللوجستية عبر مختلف المناطق.
وفي اليوم الأول من المعرض، نظّمت دبي الإنسانية جلسة رفيعة المستوى بعنوان استدامة الاستجابة الإنسانية في ظل الضغوط: شركاء يتحركون معاً نحو شبكة أمان عالمية أكثر قوة، جمعت نخبة من المنظمات الإنسانية ومزودي الخدمات اللوجستية العالميين، لبحث دور التعاون الدولي وتنويع سلاسل الإمداد في ضمان استمرار إيصال المساعدات المنقذة للحياة، في ظل الاضطرابات العالمية المتزايدة.
وفي كلمته افتتاحية، أكد جوسيبي سابا، المدير التنفيذي لدبي الإنسانية، أهمية استمرار الحوار والتعاون الدوليين لتعزيز الجاهزية الإنسانية، قائلاً: على مدى السنوات الماضية، عملنا على جمع المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية والشركاء في قطاع الخدمات اللوجستية حول طاولة واحدة، لبحث التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد الإنسانية على المستوى العالمي. وقد أسهم هذا الحوار المتواصل في بلورة رؤية مشتركة تقوم على أن تعزيز مرونة سلاسل الإمداد لا يقتصر على مواجهة الاضطرابات عند وقوعها، بل يبدأ بالاستعداد المسبق، وتنويع مسارات الإمداد، وتكامل الأنظمة، وبناء شراكات فاعلة يمكن الاعتماد عليها وقت الحاجة. واليوم، نواصل العمل على ترجمة هذا الفهم المشترك إلى تنسيق أكثر فاعلية وحلول عملية تسهم في ضمان استمرارية تدفق المساعدات الإنسانية ووصولها إلى المحتاجين، حتى في أشد الظروف تحدياً.
وأدار الجلسة بنجامين سفاري، رئيس خدمات إدارة الإمدادات في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وشاركه في الحوار أليكس ماريانيلي، رئيس خدمات سلاسل الإمداد المشتركة بين الوكالات في برنامج الأغذية العالمي وسيسيل تيراز المديرة العالمية للخدمات الإنسانية وإدارة سلاسل الإمداد في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، و وغريتا كيار، مديرة إدارة العملاء العالميين لقطاع المساعدات والإغاثة في مجموعة إيه بي مولر ميرسك، وجان سيدريك ميوس، رئيس النقل والخدمات اللوجستية العالمية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وسيد هاريس، مدير الشحن التجاري العالمي والمنتجات الخاصة لدى الإمارات للشحن الجوي.
وتناولت المناقشات الضغوط المتزايدة التي تواجه العمليات الإنسانية نتيجة النزاعات، وانعدام الأمن البحري، والقيود المفروضة على المجال الجوي، والاضطرابات التي تطال ممرات النقل، إلى جانب تزايد الاحتياجات الإنسانية ومحدودية التمويل. كما بحث المشاركون سبل تعزيز التعاون بين المنظمات الإنسانية ومزودي الخدمات اللوجستية في القطاع الخاص، بما يدعم الاستعداد للاضطرابات، وتنويع مسارات النقل، وتحسين القدرة على تتبع الإمدادات الإنسانية، وتعزيز التنسيق في مجالات المشتريات والالتزام بالضوابط والخدمات اللوجستية في حالات الطوارئ. وتطرقت المناقشات أيضاً إلى دور المراكز الإنسانية في دعم الجاهزية العالمية، فضلاً عن فرص تعزيز قابلية التشغيل البيني، وتبادل المعلومات، والاستفادة بكفاءة أكبر من البنية التحتية القائمة والموارد المجهزة مسبقاً.
ويُذكر أن دبي الإنسانية تأسست عام 2003، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي سلطة منطقة حرة مستقلة وأكبر مركز إنساني في العالم. وتستضيف دبي الإنسانية أكثر من 80 جهة عضواً، من بينها وكالات وبرامج تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمات دولية غير ربحية، وشركات تجارية، كما تحتفظ بمخزون إمدادات إغاثية مجهزة مسبقاً بقيمة متوسطة تبلغ 200 مليون دولار أميركي، لدعم الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ على في مختلف أنحاء العالم.